محمود فالح مهيدات
06-29-2011, 11:26 AM
نخلةُ الإسلام
نخلةُ الإسلامِ تنمــو فــي إبــاءِ = نجمةُ الإيمانِ تزهـو فـي السَّمــاءِ
نعمةُ الوهَّــابِ فـــي هذي الدُّنَـا = أنْ هدانا اللهُ بابــــنِ الكُرَمَـــاءِ
يا رسـولَ اللهِ يا خَيْــرَ الـــوَرى = أنتَ تـاجُ الكَـونِ فَخْـرُ الأنبيـــاءِ
يا شِـهَـــــاباً بـدَّدَتْ أنــوارُهُ = ظُلْمَـةَ الكُفْـرِ وجَهْـلِ الجُهَـــلاءِ
يا أبَـا الزهـراءَ يا تاجَ التُّقَــــى = أنـتَ رَمْـزُ الصَبْـرِ نِبْراسُ الإبَــاءِ
يا أبـا الزهــراءَ أنتَ المُرْتَجَـــى = يا رحيمـاً أنــتَ خيــرُ الشُّفَعَـاءِ
قَـدْ أنَـرْتَ الـدَّرْبَ يا نـُورَ الهُـدَى = يا لِــوَاءَ الحَمْــدِ يا ابنَ الكُرَمَـاء
نفَّـذَ الكفَّـارُ أمْـراً حاقِــــــداً = كَتَبُـوا الصَّـكَ لِقَطْـعِ الأقْرِبَـــاءِ
خطَّهَـا منصـورُ ظلمـاً، بعدهَـــا = شُـلَّتْ الأيــدي أصيبتْ بالبَـلاءِ(1)
دخلوا الـشِّعْبَ فضاقـتْ بِهِـــــمُ = سُـبُلُ العَيْشِ لِظُلْــمِ الأصْدِقَـــاءِ
دُودةُ الأرْضَــةِ تأتـي صَكَّهُــــمْ = قَــدْ أبادتْـهُ بترتيـبِ السَّمَـــاءِ
( باسْمِـكَ الَّلهُـمَّ ) تبقـى وحدَهَــا = دعـوةُ الحَقِّ تُـدوِّي فـي الفَضَــاءِ
إيـهِ عَـامَ الحُـزْنِ أثقَلْـتَ الأسَــى = إذْ أصَـابَ المَـوْتُ أوفَـى الأوفيَـاءِ
إذ توفّـى الله عَـــمَّ المصطفــى = ثُـمَّ ماتَـتْ زوجُ جَــدِّ الأتقيـــاءِ
ذي ثَقِيــفٌ تأمُــــرُ الصِّبيـةَ أنْ = تشتـمَ الهَــادي كفِعْــلِ السُّفَهَـاءِ
رفضـوا الإصْغَـاءَ لِلْحَـقِّ المُبيــن = وتلقَّـوْهُ بِحُنْــــــــقٍ وازدراءِ
أبْـرَقَ المُختـارُ للـربِّ الــــذي = ينصـرُ المكـروبَ، سـمَّاعُ الدُّعَـاءِ
لكَ يا ربَّـاهُ أشكــو كُرْبَتِـــــي = أنـتَ ربِّـي، أنـتَ ربُّ الضُعَفَــاءِ
ذا بَعِيـدٌ يُغْلِــظُ القَــوْلَ لنَــــا = ذا عَـدوٌّ، قَـدْ جَفانــي أقربائــي
إنْ تَكُـنْ يـا ربُّ عنِّـي راضِيًـــاً = ذاك خيـرٌ، ذاك طبِّــي ودَوَائـــي
فاسْتَجَـابَ الله مِــــنْ عَلْيائِـــهِ = رحْمَـةً بابــنِ الكِـرامِ الأنقيَـــاءِ
جَــاءَ روحُ القـدسِ يدعـوهُ إلـى = رِحْلَـةٍ للقـدْسِ مَهْـدِ الأنبيَــــاءِ
ذا بُـرَاقُ الفَخْـرِ مَزْهُــوَّاً بِـــهِ = يقطـعُ الآفـاق فـي لَمْـحِ الضِّيَـاءِ
جّْمٌُّعـتْ للمصطفــى إخوانُــــهُ = أنبيـاءُ اللهِ مِــنْ فَــوْقِ الثَّنَــاءِ
ذا كَلِيـمُ الله موســى، ذاك عيسـى = ذاك إبراهيــمُ شَيْـخ الأنبيَــــاءِ
فـي رِحَابِ القدسِ قَـدْ صَلَّـى بِهِـمْ = أحْمَــدُ الإسْـلامِ عُنْــوانُ النَقَـاءِ
جِـيءَ بالمِعْــراجِ مــا أروعَــهُ = فيـهِ يْعلـو، فيـهِ يَسْمـو بارتِقَـاءِ
إذ رأى الآيــاتِ فــي مِعْرَاجِــهِ = عـادَ للأرضِ بموفـورِ العطَــــاءِ
جَـاءنا بالخَمْـسِ إذْ نَرْقَـــى بِهَـا = ترتقي الأرواحُ في رحْبِ الفضـــاءِ
نَعْبُـدُ الرَّحْمَـنَ شُكْـراً واجبــــاً = فَهْـوَ أهْـلُ الجُـودِ أهُـلٌ لِلسَّخَـاءِ
لَـمْ يَكُـفِّ القـومُ عَـنْ طُغيانِهِــمْ = حَيْـثُ لَجُّـوا فـي شَقَـاءٍ وغَبَــاءِ
فانبـروا للمصطفــى يؤذونَــــهُ = رَغْـمَ ما يتلـوهُ مِــنْ آيٍ شفــاءِ
يا بُطُـونَ الصِّيـدِ، مَـا حَلَّ بِكُــمْ؟ = إنَّكُـم أهْـلُ الحِجَى أهْــلُ الذَّكَــاءِ
كيـفَ لا تَرْضُـونَ دِينَـاً أبْلَجَــــاً = قِمَّــةً لِلْمَجْــدِ مَمْـدودَ السَّنَـاءِ؟!
قَـدْ أنـارَ الكَوْنَ والدنيـا زَهَـــتْ = بِحَبيـبِ الحـقِّ زَيْـنِ العُقَــــلاءِ
ثابـتُ الأرْكَــانِ يعلـو شَــامخَـاً = ورؤوسُ الكُفْـرِ تَهْـوي فـي الشَّقَاءِ
هَـذه يَثْرِبُ تُعْلِـي صَوْتَهَــــــا = نَصْرَةً لِلْحَـقِّ فِـي أعْلَـى نِـــداءِ
تَسْمَعُ الأمصَـارُ إذْ نُعْلِـي النِّــــدا = واعلموا يا عُـرْبُ مِـنْ دَانٍ ونائِـي
نَحْـنُ أنصَـارُ النبــيِّ المُصْطَفَــى = نفتديـه الأهـل، نرضى بالقضـــاءِ
فنبـي الّلـه نبـــراس لنـــــا = قائـدٌ فَــذٌّ ولمَّــاحُ الذكَــــاءِ
أنشــأ الإسْـلامُ مِنَّـــا أمَّـــةً = تَصْنَـعُ التاريـخَ في ظِــلِّ الإبَـاءِ
قَـوَّضَـتْ أبطالهـا أعْتَـى قُــوًى = قَـدْ أبـادَتْهَــا بِعَــزْمٍ ومَضَــاءِ
حَيْـثُ أضْحَـتْ دولــةً شـامخــةً = تحكـمُ الدنيـا بِعَـــدْلٍ وإخَـــاءِ
رَفْرَفَـتْ راياتُهَــا فَــوْقَ الـذُّرى = رايَـة التَّوْحِيــدِ رمــزٌ للبهــاءِ
كَـمْ شَـهيــدٍ دُفِنَـــتْ أعْظُمُــهُ = فِي تُرَاب الغَـوْرِ فـي أرضِ النَّمَـاءِ؟
تِلْكُـمُ اليرْمُـوكُ ضَمَّـتْ أرضُهَـــا = أطْهَـرَ الأجْسَادِ فـي سَـاح الفـدَاءِ
في رُبَـى حِطِّينَ فـي سَـاحِ الوغَـى = ذا صَـلاحُ الدِّيـنِ يُفْنِـي الدُّخَــلاءِ
وتُـرابُ القـدسِ كَـمْ سَـالَـتْ بِـهِ = أنْهُـرٌ لِلطُّهـرِ مِـنْ قَـانِ الدِّمَـاءِ؟
بَعْـدَ إيمـانٍ وعِــزٍّ شَـــامِــخٍ = قَـدْ نَكَثْنَـا العَهْـدَ مَـعْ رَبِّ السَّمَـاءِ
إذْ هَجَـرْنَا الدِّيـنَ، والفِسْـق نَمَــا = ورضِيـنَا العُهْــرَ، مِلْنَــا لِلثَّـرَاءِ
فَغَـزَانا أرْذَلُ النَّـاسِ، أتــــــوا = مِـنْ بِقَـاعِ الأرضِ هَبُّـوا لِلِّقَـــاءِ
حَيْـثُ أبْنَــاءُ الأفاعِـي شَمَّــرَتْ = سـاعِد الجـدِّ وقامـتْ بالعِــــدَاءِ
وطَّنَـتْ أبناءَهَـا فـي أرْضِنَــــا = وشَـتَاتُ الأهْـلِ يَبْقَـى فـي العَـرَاءِ
فَتَرَكْنَـا المَسْجِــدَ الأقصـى الـذي = فيـهِ صَلَّـى المُصْطَفَى بالأنبيَـــاءِ
نَجْمَـةُ الأحْقَـادِ تَعْلُــو فوقَــــهُ = وبَغَايَـا القَـوْمِ تلْهُـو فِـي الفِنَــاءِ
فَفِلَسْطِيـنُ غَــدَتْ مُحْتَلَّــــــةً = وَبكَيْنَـاهَـا بِحُـزْنٍ كَالنِّسَـــــاءِ
هَلْ لنَــا يَـا عُرْبُ أنْ نصْحُـوَ كـيْ = نَصْنَـعَ المَجْـدَ بِطَـرْدِ الغُـرَبـاءِ؟!
... محمود فالح مهيدات ...
(1) هو منصورُ بنُ عكرمةٍ بنُ عامرٍ ابن عبدِ منافٍ بنُ عبدِ الدَّارِ بن قُصَيٍّ،
وهو الذي كَتَبَ صحيفةَ المقاطعةِ الظالمةِ، فدعَا عليه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ،
فَشُلَّتْ أصَابعُ يَـــدِهِ.
نخلةُ الإسلامِ تنمــو فــي إبــاءِ = نجمةُ الإيمانِ تزهـو فـي السَّمــاءِ
نعمةُ الوهَّــابِ فـــي هذي الدُّنَـا = أنْ هدانا اللهُ بابــــنِ الكُرَمَـــاءِ
يا رسـولَ اللهِ يا خَيْــرَ الـــوَرى = أنتَ تـاجُ الكَـونِ فَخْـرُ الأنبيـــاءِ
يا شِـهَـــــاباً بـدَّدَتْ أنــوارُهُ = ظُلْمَـةَ الكُفْـرِ وجَهْـلِ الجُهَـــلاءِ
يا أبَـا الزهـراءَ يا تاجَ التُّقَــــى = أنـتَ رَمْـزُ الصَبْـرِ نِبْراسُ الإبَــاءِ
يا أبـا الزهــراءَ أنتَ المُرْتَجَـــى = يا رحيمـاً أنــتَ خيــرُ الشُّفَعَـاءِ
قَـدْ أنَـرْتَ الـدَّرْبَ يا نـُورَ الهُـدَى = يا لِــوَاءَ الحَمْــدِ يا ابنَ الكُرَمَـاء
نفَّـذَ الكفَّـارُ أمْـراً حاقِــــــداً = كَتَبُـوا الصَّـكَ لِقَطْـعِ الأقْرِبَـــاءِ
خطَّهَـا منصـورُ ظلمـاً، بعدهَـــا = شُـلَّتْ الأيــدي أصيبتْ بالبَـلاءِ(1)
دخلوا الـشِّعْبَ فضاقـتْ بِهِـــــمُ = سُـبُلُ العَيْشِ لِظُلْــمِ الأصْدِقَـــاءِ
دُودةُ الأرْضَــةِ تأتـي صَكَّهُــــمْ = قَــدْ أبادتْـهُ بترتيـبِ السَّمَـــاءِ
( باسْمِـكَ الَّلهُـمَّ ) تبقـى وحدَهَــا = دعـوةُ الحَقِّ تُـدوِّي فـي الفَضَــاءِ
إيـهِ عَـامَ الحُـزْنِ أثقَلْـتَ الأسَــى = إذْ أصَـابَ المَـوْتُ أوفَـى الأوفيَـاءِ
إذ توفّـى الله عَـــمَّ المصطفــى = ثُـمَّ ماتَـتْ زوجُ جَــدِّ الأتقيـــاءِ
ذي ثَقِيــفٌ تأمُــــرُ الصِّبيـةَ أنْ = تشتـمَ الهَــادي كفِعْــلِ السُّفَهَـاءِ
رفضـوا الإصْغَـاءَ لِلْحَـقِّ المُبيــن = وتلقَّـوْهُ بِحُنْــــــــقٍ وازدراءِ
أبْـرَقَ المُختـارُ للـربِّ الــــذي = ينصـرُ المكـروبَ، سـمَّاعُ الدُّعَـاءِ
لكَ يا ربَّـاهُ أشكــو كُرْبَتِـــــي = أنـتَ ربِّـي، أنـتَ ربُّ الضُعَفَــاءِ
ذا بَعِيـدٌ يُغْلِــظُ القَــوْلَ لنَــــا = ذا عَـدوٌّ، قَـدْ جَفانــي أقربائــي
إنْ تَكُـنْ يـا ربُّ عنِّـي راضِيًـــاً = ذاك خيـرٌ، ذاك طبِّــي ودَوَائـــي
فاسْتَجَـابَ الله مِــــنْ عَلْيائِـــهِ = رحْمَـةً بابــنِ الكِـرامِ الأنقيَـــاءِ
جَــاءَ روحُ القـدسِ يدعـوهُ إلـى = رِحْلَـةٍ للقـدْسِ مَهْـدِ الأنبيَــــاءِ
ذا بُـرَاقُ الفَخْـرِ مَزْهُــوَّاً بِـــهِ = يقطـعُ الآفـاق فـي لَمْـحِ الضِّيَـاءِ
جّْمٌُّعـتْ للمصطفــى إخوانُــــهُ = أنبيـاءُ اللهِ مِــنْ فَــوْقِ الثَّنَــاءِ
ذا كَلِيـمُ الله موســى، ذاك عيسـى = ذاك إبراهيــمُ شَيْـخ الأنبيَــــاءِ
فـي رِحَابِ القدسِ قَـدْ صَلَّـى بِهِـمْ = أحْمَــدُ الإسْـلامِ عُنْــوانُ النَقَـاءِ
جِـيءَ بالمِعْــراجِ مــا أروعَــهُ = فيـهِ يْعلـو، فيـهِ يَسْمـو بارتِقَـاءِ
إذ رأى الآيــاتِ فــي مِعْرَاجِــهِ = عـادَ للأرضِ بموفـورِ العطَــــاءِ
جَـاءنا بالخَمْـسِ إذْ نَرْقَـــى بِهَـا = ترتقي الأرواحُ في رحْبِ الفضـــاءِ
نَعْبُـدُ الرَّحْمَـنَ شُكْـراً واجبــــاً = فَهْـوَ أهْـلُ الجُـودِ أهُـلٌ لِلسَّخَـاءِ
لَـمْ يَكُـفِّ القـومُ عَـنْ طُغيانِهِــمْ = حَيْـثُ لَجُّـوا فـي شَقَـاءٍ وغَبَــاءِ
فانبـروا للمصطفــى يؤذونَــــهُ = رَغْـمَ ما يتلـوهُ مِــنْ آيٍ شفــاءِ
يا بُطُـونَ الصِّيـدِ، مَـا حَلَّ بِكُــمْ؟ = إنَّكُـم أهْـلُ الحِجَى أهْــلُ الذَّكَــاءِ
كيـفَ لا تَرْضُـونَ دِينَـاً أبْلَجَــــاً = قِمَّــةً لِلْمَجْــدِ مَمْـدودَ السَّنَـاءِ؟!
قَـدْ أنـارَ الكَوْنَ والدنيـا زَهَـــتْ = بِحَبيـبِ الحـقِّ زَيْـنِ العُقَــــلاءِ
ثابـتُ الأرْكَــانِ يعلـو شَــامخَـاً = ورؤوسُ الكُفْـرِ تَهْـوي فـي الشَّقَاءِ
هَـذه يَثْرِبُ تُعْلِـي صَوْتَهَــــــا = نَصْرَةً لِلْحَـقِّ فِـي أعْلَـى نِـــداءِ
تَسْمَعُ الأمصَـارُ إذْ نُعْلِـي النِّــــدا = واعلموا يا عُـرْبُ مِـنْ دَانٍ ونائِـي
نَحْـنُ أنصَـارُ النبــيِّ المُصْطَفَــى = نفتديـه الأهـل، نرضى بالقضـــاءِ
فنبـي الّلـه نبـــراس لنـــــا = قائـدٌ فَــذٌّ ولمَّــاحُ الذكَــــاءِ
أنشــأ الإسْـلامُ مِنَّـــا أمَّـــةً = تَصْنَـعُ التاريـخَ في ظِــلِّ الإبَـاءِ
قَـوَّضَـتْ أبطالهـا أعْتَـى قُــوًى = قَـدْ أبـادَتْهَــا بِعَــزْمٍ ومَضَــاءِ
حَيْـثُ أضْحَـتْ دولــةً شـامخــةً = تحكـمُ الدنيـا بِعَـــدْلٍ وإخَـــاءِ
رَفْرَفَـتْ راياتُهَــا فَــوْقَ الـذُّرى = رايَـة التَّوْحِيــدِ رمــزٌ للبهــاءِ
كَـمْ شَـهيــدٍ دُفِنَـــتْ أعْظُمُــهُ = فِي تُرَاب الغَـوْرِ فـي أرضِ النَّمَـاءِ؟
تِلْكُـمُ اليرْمُـوكُ ضَمَّـتْ أرضُهَـــا = أطْهَـرَ الأجْسَادِ فـي سَـاح الفـدَاءِ
في رُبَـى حِطِّينَ فـي سَـاحِ الوغَـى = ذا صَـلاحُ الدِّيـنِ يُفْنِـي الدُّخَــلاءِ
وتُـرابُ القـدسِ كَـمْ سَـالَـتْ بِـهِ = أنْهُـرٌ لِلطُّهـرِ مِـنْ قَـانِ الدِّمَـاءِ؟
بَعْـدَ إيمـانٍ وعِــزٍّ شَـــامِــخٍ = قَـدْ نَكَثْنَـا العَهْـدَ مَـعْ رَبِّ السَّمَـاءِ
إذْ هَجَـرْنَا الدِّيـنَ، والفِسْـق نَمَــا = ورضِيـنَا العُهْــرَ، مِلْنَــا لِلثَّـرَاءِ
فَغَـزَانا أرْذَلُ النَّـاسِ، أتــــــوا = مِـنْ بِقَـاعِ الأرضِ هَبُّـوا لِلِّقَـــاءِ
حَيْـثُ أبْنَــاءُ الأفاعِـي شَمَّــرَتْ = سـاعِد الجـدِّ وقامـتْ بالعِــــدَاءِ
وطَّنَـتْ أبناءَهَـا فـي أرْضِنَــــا = وشَـتَاتُ الأهْـلِ يَبْقَـى فـي العَـرَاءِ
فَتَرَكْنَـا المَسْجِــدَ الأقصـى الـذي = فيـهِ صَلَّـى المُصْطَفَى بالأنبيَـــاءِ
نَجْمَـةُ الأحْقَـادِ تَعْلُــو فوقَــــهُ = وبَغَايَـا القَـوْمِ تلْهُـو فِـي الفِنَــاءِ
فَفِلَسْطِيـنُ غَــدَتْ مُحْتَلَّــــــةً = وَبكَيْنَـاهَـا بِحُـزْنٍ كَالنِّسَـــــاءِ
هَلْ لنَــا يَـا عُرْبُ أنْ نصْحُـوَ كـيْ = نَصْنَـعَ المَجْـدَ بِطَـرْدِ الغُـرَبـاءِ؟!
... محمود فالح مهيدات ...
(1) هو منصورُ بنُ عكرمةٍ بنُ عامرٍ ابن عبدِ منافٍ بنُ عبدِ الدَّارِ بن قُصَيٍّ،
وهو الذي كَتَبَ صحيفةَ المقاطعةِ الظالمةِ، فدعَا عليه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ،
فَشُلَّتْ أصَابعُ يَـــدِهِ.